أخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 2:00 صباحًا

الشهيد محسن فكري: هل حتى يتدخل الملك؟ !!!

بتاريخ 1 نوفمبر, 2016 - بقلم kouraichi
الشهيد محسن فكري: هل حتى يتدخل الملك؟ !!!

بقلم :ربيع الطاهري
ضد الحكرة
ضد انعدام المسؤولية
ضد طحن كرامة المواطن المغربي
على اثر فاجعة الحسيمة مساء الجمعة 28 أكتوبر2016 التي اهتز لها الشعب المغربي تضامنا ضد الممارسات اللامسوؤلة، و سوء المعاملة للمواطن المغربي بصفة عامة ،أقدم ملك البلاد بإعطاء تعليماته السامية بفتح تحقيق معمق ،مع احترام القانون ،ومحاسبة كل من تبث تورطه في هذه الفاجعة ،وقيام وزير الداخلية بزيارة أهل الشهيد محسن فكري”
“فكلنا محسن فكري شهيد الكرامة و العيش بإنسانية الانسان الكونية “،في مغرب المتناقضات بنموذجه الاستثنائي ،ومقاربته للتنمية البشرية ،و بدستوره ل 2011 يؤسس لدولة الحق و القانون ،و اقتران المسؤولية بالمحاسبة ،و أمام المفهوم الجديد للسلطة ،و تثمين العنصر البشري ،كانت” الحكرة “بأسوب جديد: “طحنو مو”.
ان المرحلة التي يعشها المغرب كما أكدها جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الخريفية للولاية التشريعية العاشرة” … أكثر أهمية من سابقاتها ،فهي تقتضي الانكباب الجاد على القضايا و الانشغالات الحقيقية للمواطنين ،و الدفع قدما بعمل المرافق الادارية ،وتحسين الخدمات التي تقدمها …ان الهدف الذي يجب أن تسعى اليه كل المؤسسات هو خدمة المواطن …” ،الا أنه وللأسف فالمؤسسات مازالت تستخدم مع مواطنيها لغة “الحكرة ” ،و العصا مرة ،و طحنو مو .
وهل حتى يتدخل الملك لاستجلاء الحقائق بعطفه المولوي على شعبه، و ينصت لأنينه و اهاهاته ؟ !،آنذاك يتحرك المسؤولين و الوزراء و كبار الدولة ،فأين كان وزير العدل و الحريات ؟ ووزير الداخلية؟ و عامل الحسيمة ؟ووكيل جلالة الملك بالحسيمة؟ و برلماني الاقليم ؟ لفتح التحقيق ،و احقاق الحق ،و تطبيق القانون ،و مسطرة العدالة ، أين هؤلاء من الاجراءات التنظيمية و التدبيرية القبلية و البعدية التوعوية قبل الاقدام على سلوك المحاربة و الزجر و الردع في وضع استراتيجية محاربة الباعة المتجولين ؟ أو المواد الممنوعة قانونا ببيعها في الاسواق و الاماكن، كأنواع السمك وغيرها من المواد القابلة للاستهلاك ؟
صحيح كما جاء في خطاب جلالته أثناء افتتاح الدورة البرلمان الخريفية 2016 للولاية التشريعية العاشرة “…أن هناك خلال في مكان ما…” ما فتئ جلالته ينادي بها في خطبه ،فالخلال أضحى واضحا انطلاقا من فاجعة الشهيد “محسن فكري ” هو عدم اضطلاع المسؤولين في مختلف أسلاكهم الوظيفية ورتبهم ،ورجالات الدولة و السياسة و ممثلي الامة بمسؤولياتهم على أكمل وجه بوازع الايمان و الامانة الوظيفة و أداء الواجب و الاعمال السليم للمفهوم الجديد للسلطة ،كما قال جلالته “…من غير المفهوم أن تسلب الادارة للمواطن حقوقه وهي التي يجب أن تصونها وتدافع عنها …” فهي تلك الادارة التي ازهقت روح المواطن الشهيد” محسن فكري” بطحنو مو ، ذنبه الوحيد أراد العيش بكرامة ،و بلقمة الحلال لإعالة أسرته ،و الهروب من براتين الفقر ، و دوامات الحرام ،و قواريب الموت ،ذنبه كونه انسان يحتمي بقيم الانسانية و الحرية و الحق في الحياة الكريمة.
فكلنا الشهيد محسن فكري من أجل صون كرامة المواطن و احترامها ضد الحكرة بكل أشكالها
نم قرير العين يا شهيد المستضعفين و “ان لله و ان اليه راجعون” .