أخر تحديث : الأحد 4 يونيو 2017 - 11:49 مساءً

مركز برق لأبحاث والدراسات بتركيا يصدر تقريرا عن الحراك الشعبي بالريف

بتاريخ 4 يونيو, 2017 - بقلم Admin admin
مركز برق لأبحاث والدراسات بتركيا يصدر تقريرا عن الحراك الشعبي بالريف

الحسيمة/ إعداد نهاد أدرداك

أصدر أخيرا مركز برق للأبحاث والدراسات الذي يوجد مقره بإسطانبول؛ تركيا؛ تقريرا عن حراك الريف قدم فيه قراءة في العوامل الإجتماعية والسياسية والتاريخية التي أدت إلى هذا الحراك، مع تقديم مجموعة من السيناريوهات حول مآله موضحا أنه هناك تباينا في المواقف بين الفاعلين السياسيين ( الملك؛ الحكومة والأحزاب السياسية)
وأكد التقرير في البداية أن “المشكلة البحثية له تتجلى في تحديد الشروط الاجتماعية والسياسية [والتاريخية أيضا] التي تتحكم في إنتاج المشهد الاحتجاجي بالريف المغربي، وانعكاس ذلك على علاقة المجتمع ب “المخرن” وبالمشهد الانتقالي المغاربي والعربي. ويفترض التقرير أن الحراك الاحتجاجي بالريف هو نتيجة طبيعة لإجهاض “الحلم الثوري” بالمغرب مع حركة 20 فبراير التي انطلقت سنة 2011، لتختفي ترسيماتها الموضوعية بعد إقرار دستور 2011″
وأوضحت الورقة/التقرير أنها تستند إلى التحليل السوسيوسياسي والتاريخي، كما تقترح أن الأفق السياسي والاجتماعي لهذا الوضع يقارن بأربع سيناريوهات سوسيولوجية محتملة:
– أولا، النهاية السلمية للحراك برد الاعتبار ل”الإنسان” المغربي عامة على المستوى الاجتماعي والسياسي والحقوقي وضمان التوزيع العادل للموارد والحقوق والثروات.
– ثانيا، تزايد حدة الأزمة نحو إسقاط الحكومة المنتخبة والتفكير في الإصلاح السياسي البنيوي. – ثالثا، جر الحراك نحو المطالبة بإسقاط النظام السياسي القائم والبحث عن التدخل الخارجي بالمنطقة للخروج من الدعيات البنيوية لهذا الوضع على الجسم المغربي.
– رابعا، المطالبة بانفصال الريف و”إقامة الجمهورية الريفية” الأمر الذي ستكون له تداعيات سياسية وإقليمية…”
وورد في التقرير أن “حراك الريف” هو بالأساس “حراك احتجاجي وليس “حراك اجتماعي”، رغم حضور الرهان الاجتماعي على رأس مطالب الحراك؛ وذلك من منطلق أن التصنيف الذي قدمه السوسيولوجي الفرنسي ألان تورين (Alain Touraine) لمفهوم الحركات الاجتماعية (والمبادئ الثلاث التي حددها: مبدأ الهوية، ومبدأ التعارض، ومبدأ الكلية لا ينطبق على النسق العام لإنتاج الحراك بمنطقة الريف، وفي العديد من التجارب الاحتجاجية العربية أيضا.
وأضاف التقرير أن “أبرز عوامل استمرار وامتداد “الحراك الريفي”، إلى جانب “جمعانية المطالب الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية”، هو استعمال ورقة الخطاب الديني[14] ندا للند مع النظام السياسي القائم، من أجل الدفاع عن “إسلامية الحراك” من جهة، وعدم انفصاله عن البراديغم النظري العام للحراك العربي من جهة أخرى. وبما أن إنتاج الحراك الاحتجاجي وصوغ القرارات الحاسمة، تحاك في إطار النخبة القائدة للحراك نفسه (سواء داخليا أو خارجيا)[15]، فإن الحدث الذي عرفته مدينة الحسيمة يومه الجمعة 26 مايو الجاري، والذي تم بموجبه توقيف صلاة الجمعة ومغادرة المساجد التي جعلت “الحقل الديني في خدمة الأجندات السياسية للنظام [حسب قادة الحراك]، هو في الأساس صورة من صور الصراع على احتكار الشرعية الدينية والبحث عن التعاطف المجتمعي مع القضية[16]، ولعل رد الفعل القوي من قبل الفاعل السياسي دليل ملموس على ذلك: نزع الشرعية الدينية من المملكة يعني نزع الشرعية السياسية عن النظام الحاكم”
 في الواقع، ورغم الهالة “البانورامية” التي أضفتها المواكبة الصحفية [وليس العلمية] لحراك الريف، نجد أن التعاطي السياسي (سواء بالنسبة للحكومة أو المخزن) ظل محدودا في الزمان والمكان، ولم يخرج عن القاعدة الاستراتيجية ل”التصرف والفعل بحسب الوضعية”. يعلمنا تاريخ التعامل السياسي للدولة المغربية مع الحراك الشعبي أن “مؤسسة المخزن” تعمل على موقعة نفسها داخل الحراك [هل الحراك ضد الملكية أم ضد الحكومة؟] من جهة، وتموقع الحراك ضمن اللعبة السياسية [هل يسعى الحراك لكسب شرعية دينية وثقافية أم شرعية اجتماعية واقتصادية؟]، في إطار البحث عن “إجهاض الاجتماعي بالاجتماعي” قبل التفكير في “إجهاض الاجتماعي بالسياسي” بخاصة ضمن ظرفية انتقالية متأثرة ب”نجاح” تجارب احتجاجية مجاورة، ليس فقط في الإطاحة بالنظم السياسية وإنما أيضا في نشر “عدوى” الاحتجاج على نطاق واسع ومستمر”
وأكد التقرير “هناك اختلاف وتضارب في بناء موقف سياسي صريح وواضح بخصوص حراك الريف من قبل الفاعلين في إنتاج المشهد السياسي المغربي، بعيد عن التلوينات الإثنية والثقافية والتاريخية، فإننا لا نلمس وجود حلول ومقترحات حقيقية لتدبير المرحلة والخروج بأقل الخسائر من هذه الأزمة”
وللإشارة فمركز برق للأبحاث والدراسات في تقديم لنبذة عنه يقول أنه “مبادرة شبابية بحثية في نطاق مؤسسي تتبنى قضايا الحريات والعدالة الاجتماعية للشعوب كما تسعى لخلق التكامل المعرفي في المجتمع من خلال المساهمة في عالم الأبحاث والتدريب بما يخدم قضايا المجتمع وتشكيل قوة ضاغطة على مراكز صنع القرار العالمية والمجتمعية لتصب قراراتها في مصلحة الإنسان.
وكانت هذه المبادرة قدقد انطلقت في شهر أبريل من عام 2014 على يد نخبة من الشباب الباحثين والعاملين في مجال الفكر والمشاريع الطامحين لصنع واقع أفضل.
وكان الموقع الإلكتروني لمركز برق للابحاث والدراسات قد أطلق استفتاءا حول  ما إذ كان النظام المغربي قد يتمكن من احتواء الحراك الشعبي في منطقة الريف لتأتي النتائج غير النهائية على الشكل التالي؛ نعم بنسبة 55.56%
ولا بنسبة 33.33% فيما صوتت نسبة 11.11%