|
البطش الامريكي تحرير ام استعمار الكتاب الذي هز عرش امريكا |
|
|
|
|
كتـب المقال ChamalCity
|
|
الجمعة, 02 أبريل 2010 10:38 |
ياتي هذا الكتاب في 15 فصلا تناول فيها الكاتب بؤر التوتر في كل أنحاء العالم بناء على تجربته المميزة في الشرق الأوسط والبلدان الاسلامية بصفة عامة.
فصل من حوالي 30 صفحة مخصص لفلسطين باعتبارها السبب الرئيسي في الصراع. الفصول الأخرى تطرقت بتفصيل لقضايا أفغانستان وإيران والشيشان وكوسوفو ومنطقة البلقان. . وهناك أيضا فصل دقيق وطويل بشأن المشاكل في لبنان ، وفصل ممتاز عن العراق.
يتضح أثناء قراءة الكتاب أن إريك مارغوليس على ذراية تامة بتاريخ هذه البلدان وتقاليدها وربما حتى اللغات اللتي تتكلمها.
فقد تعامل مع فئات مختلفة من الناس بعقلية متفتحة للغاية.على سبيل المثال، عندما يتحدث عن حماس وحزب الله كمنظمتين وحيدتين تميزتا عن الحكومات العربية بنزاهتهما و صدقهما في خدمة المصلحة العامة، يقول مارغوليس " بعد الذمار الذي خلفته الغارات الإسراءيلية على لبنان خلال حرب غشت 2006، سارع حزب الله إلى اعادة الإعمار و إيواء المدنيين عكس النظام في بيروت الموالي للولايات المتحدة الأمريكية
و يضيف أن اسراءيل مهما كانت قاسية في تعذيب الأسرى الفلسطينيين ، فإن العديد منهم يفضل السجون الإسرائيلية على السجون الكابوسية بالجزائر أو مطاحن التعذيب بمصر.
وفي تعليق بالغ الأهمية عن الطبيعة الإنسانية ، عبرالكاتب والصحفي مارغوليس،الذي غطى لمدة 18 سنة،14 حربا وحربا أهلية بالمنطقة، عن استيائه لكون هذه الشعوب تناضل حتى الموت ضد المحتلين الأجانب، في حين أنها اليوم ، تقبل بنفس الدرجة من القهر والإستبداد والظلم من طرف حكام ليسوا إلا مواطنيهم.
في هذا الفصل ، يذكرنا الكاتب ببيان أسامة بلادن حيث قال" إن تحرير فلسطين يبدأ من القاهرة والرباط وعمان وجدة"
وكثيرا ما يشير إلى معايير مزدوجة. على سبيل المثال ، عندما قام المؤتمر الوطني الإفريقي بقصف المقاهي والحانات التي يتردد عليها البيض بهامبرغر جنوب إفريقيا ، لم تكن أية إدانة دولية لهذه الجرائم.نفس العمليات في فلسطين ، سارع العالم كله لإدانتها كعمليات ارهابية.
مثال آخر هو الحقيقة أن ونستون تشرشل أذن للقوات الجوية الملكية باستخدام غاز الخردل السام ضد القبائل الكردية المتمردة .ثمانية عقود بعد ذلك، توني بلير يشن حملة إعلامية ضد العلامة التجارية صدام حسين كمجرم حرب ليس إلا لأنه عامل الأكراد تماما بمثل ما قام به تشرشل.
وعن إسراييل ، يقول مارغوليس إنها استفادت كثيرا من درس سنة 1956 لما أجبرتها الولايات المتحدة الأمريكية على الخروج من سيناء. وفي العقود الخمسة التي تلت ذلك، قصد اليهود أمريكا من أجل السيطرة على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وممارسة حق الفيتو عليها. و يؤكد أن لا أحد يستطيع الوقوف ضد اللوبي اليهودي في أمريكا.
في كل فصول "أمريكان راج"، نلاحظ أن الكاتب يضع تحت المجهر المفارقة الغريبة بين ما يعيشه المسلمون في بلدانهم وما تعيشه الشعوب الأخرى في العالم.
عنأسامة بن لادن ، يقول إن بعض الخبراء بالمنطقة يربطون أمريكا في حربها ضد بن لادن بما حدث نصف قرن قبل هذا بين وينستون تشرشل والهندي مهاتما غاندي. دون أن يستبعد نظرية الموامرة 11 شتنبر و يذكر ان 56% من الأمريكيين وفقا لاستطلاع للرأي في سپتمبر 2006. على يقين أن حكومتهم كانت وراء الهجمات أو على الأقل، كانت على علم و سمحت لها ان تحدث. وأن بن لادن قد أدان بشكل واضح مواقف صدام حسين ووصفها بالحقيرة الأمرالذي تناسته إدارة بوش بغية إقناع الأميركيين بأن صدام حسين تآمر مع تنظيم القاعدة لشن هجمات 11 شتنبر .
كما يشدد على أن بوش و بلير تحالفا في حرب عدوانية على العراق وراء سلسلة من الأكاذيب، و كيف أن الكويتيين فبركوا قصة الأطفال العراقيين في الكويت.
يتضح أن مارغوليس قد التقى العديد من الشخصيات البارزة في تاريخ العالم الإسلامي ، كالجنرال مشرف ، بينظير بوتو ، العقيد معمر القذافي ، وكذلك العديد من الأفغان البارزين.و على الرغم من إدانته تورط العديد من الشخصيات الأميركية في الصراعات التي يعيشها العالم الإسلامي ، فهو معجب ببعضها.أحدهؤلاء هو الجنرال ميجر فولر الذي قال "إن الانتصارات العسكرية لا معنى لها ما لم تخلق أساسا لتسويات سياسية بديلة، إن كان الهدف حقيقة هو السلام في الفصل المتعلق بأفغانستان صاحب الكتاب واضح جدا حول عدم صحة العملية الإنتخابية و وصفها بالمهزلة الإنتخابية
بين الفينة و الأخرى، موضوع كندا يطفو على السطح ، بعد أن حضيت بتقدير واحترام دولي كممول أساسي لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة. فقد فقدت مصداقيتها على نطاق واسع في العالم الاسلامي لما شاركت في الحرب على أفغانستان ، ثم العراق بسبب مساعداتها للنظام المدعوم من طرف الولايات المتحدة ٠ تنفق مليارات الدولارات على التسلح في الوقت الذي يعاني الكنديون من تدهور النظام الطبي.
الفصل المتعلق بإيران كان شاملا و ممتعا. ازدواجية المعايير مرة أخرى.ففي الوقت الذي تزعم واشنطن أن الإيرانيين الذين شنوا هجمات ضد الأمريكان كمقاومين في العراق المحتل،ارهابيون تعتبر الماركسيين الايرانيين الذين شنوا هجمات داخل ايران ُ، قوات مشروعة تناضل ضد الإضطهاد الحكومي. مفارقة أخرى عجيبة، تنديد الغرب بممارسات إيران في اريافها مقابل غض الطرف عن قطع الراس علنا في المملكة العربية السعودية. السيد مارغوليس يذكرنا بأن اللجنة الدولية للطاقة الذرية اقدمت على ما يناهز 2700 عملية تفتيش مفاجئة في إيران دون ان تعثر على أي دليل يثبت وجود برنامج للأسلحة النووية.و واشنطن تصر دائما على أن ايران ليست في حاجة الى الطاقة النووية لتوليد الطاقة. والغريب في الأمر انه ابان إدارة فورد ديك تشيني، جرت مفاوضات بين دونالد رامسفيلد وبول وولفويتز و شاه إيران حول بيع اكثر من 20 مفاعلا نوويالإيران
لن يكتمل فصل إيران دون الحديث عن خطاب أحمد إينجاد بخصوس محو اسراييل من الخريطة ، يقول مارغوليس إنه خطأ بولغ في تأويله والترويج له إلى درجة غليان هولكستي للموالين لإسراييل وإ لحاحهم على ضرورة شن الحرب على إيران .و يذكر أن هذه الاخيرة لم يسبق لها في العصر الحديث ان أعلنت حربا عدوانية.لكنها اليوم و قبل اي وقت مضي ، محتاجة للأسلحة النووية للدفاع على نفسها.
الفصل عن الشيشان مثير للاعجاب، لعبت شركات روسية دورا فعالا في تبييض الأموال التي مولت بها واشنطن الحرب الروسية على المقاتلين الشيشان.و الرئيس كلينتون خلال زيارته لموسكو لم يتردد لحظة في تمتتيل يلتسين بابرهام لنكولن. ويشيد بالمجازر الروسية في الشيشان و موافقتها للأعراف الدولية للامم المتحدة.
الفصل المتعلق بالبوسنة كان مروعا، انه يذكرنا بإحراق قرى بكاملها وقتل سكانها ، وأن الآلاف من الفتيات والنساء المسلمات تعرضن للإغتصاب الجماعي بهدف تدمير معنويات المسلمين.و يشيد بالجماعات اليهودية في الولايات المتحدة التي لعبت دورا قياديا في مطالبة حكوماتها بوقف الفظائع التي ارتكبت في صربيا والبوسنة.
عن لبنان ، ذكر مارغوليس القصة الشهيرة : تواطؤ العاهل الاردني مع إسراييل. و يقول "في الواقع حذر العاهل الأردني رئيس وزراء اسرائيل غولدا مائير ، من هجوم عربي وشيك مفاجئ لاستعادة الأراضي التي فقدتها في حرب عام 1967 ، رغم أن الأردن كان جزأ من التحالف الذي كان على وشك مهاجمة إسرائيل". هنا لا يذكر كيف أن العديد من الأردنيين فقدوا حياتهم نتيجة هذا التحذير.
الفصل الأخير هو الأكثر تنويرا وبعثا للأمل. يبدأ بإعادة التأكيد على حقيقة أن خاطفي 11 شتنبرلم يفعلوا ذلك بسبب كراهيتهم لأميركا الحريات ، ولكن بسبب عزمهم معاقبة الولايات المتحدة لماتفعله في فلسطين والمملكة العربية السعودية .
يصرح مارغوليس أن واحدا من أهم الاسباب في غزو العراق 2003 ، هو قطع الطريق امام إقامة دولة فلسطينية. وسحق أحد مؤيديها الرئيسيين،العراق.
مارغوليس يدين الذل والحقر الذي عاشه الشعب الفلسطيني طيلة ال50 سنة الماضية من خلال التعابير " وحوش على قدمين " " الصراصير في زجاجة" و يقترح تعييين لجنة دولية من أجل الكشف عن الحقيقة . يضيف أن إدارة حركة فتح وعلى رأسها محمود عباس ليست سوى ولاية من ولايات امريكا ، و أن مصر تتعاون مع إسرائيل لإبقاء الفلسطينيين في قفص .. و يشير إلى الحكام العرب على هذا النحو : "مهمتهم هي تنفيذ الأوامر ، و الشكر والحمد لأمريكا على نعمها بهدف الحفاظ على عروشهم" المالكي في العراق خير نموذج على ذلك.
مارغوليس يسخر من مفهوم الإعتدال في القاموس الأمريكي عندما تصف الولايات المتحدة حسني مبارك و الملك عبد الله الأردني بالمعتدلين. يطالب بالكف عن قصف الباشتون وأن حركة طالبان لا علاقة لها باحداث 11 شتنبر. ويدعو المسلمين الى الليونة في التعامل مع غير المسلمين في البلدان الاسلامية لتخفيف حقد الشعوب الغربية على الاسلام للكاتب: اريك مارغوليس. من المهجر لموقع شمال سيتي : الدكتور سعيد السالمي .
|
|
تم التحديث فى ( الجمعة, 02 أبريل 2010 10:50
Lu :5800Fois
)
|