أخر تحديث : الأحد 5 يناير 2014 - 2:00 صباحًا

من وحي الحدث

بتاريخ 5 يناير, 2014 - بقلم kouraichi
من وحي الحدث

لا يكفي الشعور بالأسى، لا يكفي الحزن، لا يكفي التضامن ولا يكفي حتى الغضب
لنملأ الشوارع ونصرخ في وجه المتأمرين على الريف.
بقلوب ملؤها الحزن والأسى ومؤمنة بقضاء الله وقدره فارقت الحياة اليوم بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة الطفلة فاطمة أزهريو ذات 14 ربيعا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وإذا نتقدم بأحر التعازي لعائلة الفقيدة ونتمنى لهم الصبر والسلون فإنه بالمناسبة لا يجب أن يمر هذا الحدث مرور الكرام، نعم حدث فراقها خلق الكثير من الإستياء في صفوف ساكنة الحسيمة والريف وعرفت حالتها الصحية تعاطفا كبيرا من ذرف رواد هذا الفضاء الأزرق وكان لهم الفضل في إثارة جانب من واقع الصحة بالمغرب، وأعادت النقاش من جديد حول المرض الخبيث الذي يحصد المئات من ساكنة المنطقة ومدى ارتباطه بالغازات السامة، أقول يجب أن لا يمر هذا الحدث هكذا، لا يكفي الشعور بالأسى، لا يكفي الحزن، لا يكفي التضامن ولا يكفي حتى الغضب، على الأقل يحب أن نفكر كيف نحول هذا الغضب إلى فعل وفعل بناء،اللحظة يجب أن تتحول إلى لحزة غضب حقيقي في وجه الفساد والمفسدين، لنرفع شعار الرحيل في المتاجرين بمعاناة ومأساة أبناء الريف، ألم يحن الوقت لمساءلة تجربة العمل المدني بالريف والحسيمة، أقول أكبر من يجب أن نحاسبه هو بعض فعاليات المجتمع المدني، وبعض من يدعي انتمائه للنخبة، أم يشعر هؤلاء بالعار وهم يتفرجون على رحيل المئات من المواطنين بالمرض الخبيث، هل يكفي تأسيس الجمعيات لطلب الدعم من الدولة، ألم يفكر هؤلاء يوما أن دور المجتمع المدني ليس هو طلب الدعم من الدولة أو المؤسسات الأجنبية، ألم يفكر هؤلاء أنه بعملهم هذا يقومون بتفكيك مؤسسات الدولة، هل سنستمر في العيش تحت رحمة القوافل والأيام الطبية، أليس هذا حق من حقوق الإنسان؟ فبهذا الشكل من العمل المدني نكرس “الخير” بدل “الحق” كيف لنخبة ننتظر منها التغيير وهي التي تتاجر في مأساة الناس وأمراضهم، لا يكفي أن نرفع الشعارات لنوفر كراسي مريحة في المجالس والبرلمان، لا يكفي الحديث عن تاريخ محمد بن عبد الكريم الخطابي وقيمه في التحرير والنضال والإنسانية ونحن نكرس عكس ذلك، لا يمكن أن ننتظر من شباط، أو لشكر ، أو الشيخ بيد الله أو الباكوري، لا يمكن أن نتظر من بنكيران أو غلاب ولا غيره، لا يمكن أن نتظر من عرشان أو العنصر …. ونخب الريف تبيع وتشتري في تاريخ المنطقة، تبيع الأوهام للمواطنين وتشتري الكراسي المريحة، اليوم وفاطمة تغادرنا يجب أن نؤسس بالفعل لعمل جاد، يجب أن نؤسس لنضال حقيقي، شباب الفضاء الأزرق يجب أن يحول الأماني والأحاسيس إلى مشاريع أعمال، وإلى غضب فعال ومنظم، إلى مسيرة عمل ميداني، لنملأ الشوارع ونصرخ في وجه المتأمرين على الريف.
السكناوي الغلبزوري

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0